معالم وآثار

 

موقع «وجه الحجر» في الجهة الجنوبية الغربية من جبل «رأس الشقعة» واشرافها على البحر المتوسط واعتدال مناخها، جعل منها مكانًا ملائمًا لسكن الإنسان. والذي عاش على أرضها منذ العصور الحجرية، حيث وجدنا في شرقي كنيسة القديسة تقلا، وعلى بعد عدة أمتار منها، أدوات صوانية من الشفر والنصال،  تعود إلى العصر الحجري القديم (انسان نياندرتال منذ حوالي الـ200 ألف سنة) وعند المنعطفات على الطريق قبل الدخول إلى القرية، من جهة سلعاتا. وجدنا أيضًا أدوات صوانية من صنع الإنسان نفسه. لكن ما نعتبره الأهم في آثار وجه الحجر، هي الآثار المبنية والمحفورة. هذه الآثار تتجلى في نواويس صخرية وآبار وثلاث كنائس اثنتان قديمتان: (كنيسة القديسة تقلا وكنيسة القديس استفانس) والثالثة حديثة: (كنيسة رفع الصليب).

النواويس والابار الصخرية:

تقع جنوبي كنيسة القديسة تقلا نواويس وآبار صخرية قديمة، لم نتمكن من تحديد عمرها. لكن اسم القرية «فنوايل» أو «بنوايل» أي وجه الاله وهو  فينيقي يدل على قدم المكان دون ان يكشف فيها حتى الآن اي اثر مكتوب من تلك الحقبة.

ظهرت شهرة «وجه الحجر» والمنطقة المحيطة بها في أواخر عصر السلوقيين (القرن الأول قبل الميلاد) حين انطلقت قبائل الأيطوريين من جنوب سوريا واحتلت مناطق واسعة من سوريا ومن فينيقيا واتخذت من خلقيس (عنجر) عاصمة لها، وكانت سيطرتهم تامة على ساحل فينيقيا من خلال أعمال القرصنة البحرية، فعاثوا فسادا في المنطقة بسبب ضعف دولة السلوقيين.

واتخذوا من مدينة البترون وبلدات وقرى حامات وسلعاتا وكبا ووجه الحجر حصونًا لهم.

تمكن القنصل العسكري الروماني بومبيوس من السيطرة على سوريا وفينيقيا سنة 64 ق.م. وبذلك قضى على الدولة السلوقية، ودمّر حصون الأيطوريين في تلك المدن والبلدات والقرى وخاصة في وجه الحجر حيث لم يبق منها أي أثر لهذه التحصينات.

وكان الأيطوريون قد بنوا معبدًا لهم في كبا، بنيت على أنقاضه كنيسة مار يعقوب الصليبية والتي لم يبقى منها سوى جزء من حائط.

وهناك عدة معالم اخرى منها:

*  قلعة -  دمرها الامبراطور الروماني بومبيوس بسبب المواجهة مع الايطوريين الذين كانوا يقيمون فيها وقتل قائدهم «ديونيسيوس».

* حارة الامارة كانت مركزًا للامراء الايوبيين والامراء العسافيين، في داخلها آبار لحفظ المياه وغرف بفسحات كانت تستخدم لاقواس النشاب.

* كنيسة القديسة تقلا - عجائبية، قديمة تعود إلى ما قبل الصليبيين.

* نواويس محفورة في الصخر.

* آبار ومعاصر وملاّحات منقوشة في الصخر.

* كتابات قديمة ونضوة حصان في الصخر.

* مغاور طبيعي -  من أبرزها : مغارة الجمال، والكشاك وعبود. احتوى بعضها على فخاريات واستخدمت ملجأ لقطاع الطرق، اما المغارة الموجودة في مرح بيت عساف فاستخدمها الأتراك كموقع عسكري.

* وجد فيها أبراج، تستخدم للاتصالات بين القمم بالمراسلة عبر اشارات ضوئية ودخانية، كما استخدمت منارة للسفن الضالة عبر البحار،  ومنها برج علوّه 6 أمتار وما فوق.

* «رامية» استخدمت مياهها قديما لريّ المزروعات صيفًا، وقيل: أنها بحكم موقعها الاستراتيجي، تحمي البلدة من انجرافات قد تسببها السيول.

 



Make a Free Website with Yola.